في إطار تنزيل برنامج المسابقات العلمية لأندية التفتح العلمي برسم الموسم الدراسي 2025-2026، وحرصًا على تعزيز ثقافة البحث العلمي والابتكار لدى المتعلمين، احتضنت ثانوية الحسن الثاني التأهيلية بمدينة الرباط، يوم الثلاثاء 21 أبريل 2026، فعاليات الإقصائيات الجهوية للمسابقة العلمية لأندية التفتح العلمي على مستوى جهة الرباط – سلا – القنيطرة، وذلك تحت إشراف الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين.
وقد عرفت هذه التظاهرة العلمية مشاركة متميزة لفرق تمثل مختلف المديريات الإقليمية التابعة لجهة الرباط – سلا – القنيطرة. وتم خلال هذه الإقصائيات تقديم سبعة مشاريع علمية تناولت مواضيع متنوعة مرتبطة بالابتكار والبيئة والتكنولوجيا والتنمية المستدامة، عاكسةً بذلك المستوى المتميز الذي بلغه المتعلمون في مجال البحث العلمي والإبداع. كما أبرزت هذه المشاريع الدينامية الإيجابية التي تعرفها أندية التفتح العلمي داخل المؤسسات التعليمية، ودورها المحوري في تنمية الكفايات العلمية والتواصلية لدى التلميذات والتلاميذ، وتشجيعهم على التفكير النقدي والابتكاري والانخراط الفعال في معالجة القضايا المجتمعية والبيئية.
استهلت أشغال هذا اللقاء بكلمة افتتاحية ألقتها السيدة شيماء الحوفزان، رحبت من خلالها بأعضاء لجنة التحكيم وممثلي المؤسسات التعليمية المشاركة. كما نوهت بالجهود الكبيرة التي بذلتها الأطر التربوية والأساتذة المؤطرون والتلميذات والتلاميذ من أجل إنجاح هذه المحطة الجهوية. ومن جهة أخرى، قدمت عرضًا تأطيريًا تناول أهداف المسابقة، الرامية إلى ترسيخ الثقافة العلمية، وتشجيع روح المبادرة والابتكار، وتنمية مهارات التواصل والتفكير العلمي لدى المتعلمين.
وعلى امتداد مختلف مراحل التقييم، قدمت الفرق المشاركة مشاريعها العلمية أمام لجنة التحكيم في أجواء اتسمت بالحماس وروح التنافس الإيجابي. وقد أبان المشاركون عن مستوى متميز في عرض مشاريعهم والدفاع عنها، من خلال شروحات دقيقة وأفكار مبتكرة عكست شغفهم بالعلوم والبحث والاكتشاف. كما شكلت النقاشات والتبادلات العلمية فرصة غنية لتقاسم الخبرات والتجارب وإبراز الكفايات والمهارات التي يتمتع بها التلميذات والتلاميذ، مما ساهم في تعزيز ثقافة الإبداع والتفكير العلمي لديهم.
ضمّت لجنة التحكيم السادة الأعضاء التالية أسماؤهم
:
السيد عبد الرحيم الورداسي: أستاذ علوم الحياة والأرض بالسلك الثانوي التأهيلي.
السيدة شيماء الحوفزان: عضوة بالجمعية المغربية لشطار صغار.
الدكتورة فاطمة زعبول: عضوة بالجمعية المغربية لشطار صغار.
وقد قامت لجنة التحكيم بتقييم المشاريع المشاركة وفق مجموعة من المعايير الدقيقة، شملت جودة المحتوى العلمي، وأصالة الفكرة، والمنهجية المعتمدة في إنجاز المشروع، ومستوى الإبداع والابتكار، ومدى قابلية المشروع للتطبيق، إضافة إلى جودة العرض والتواصل. كما أخذت اللجنة بعين الاعتبار قدرة المشاركين على التفاعل مع الأسئلة المطروحة والدفاع عن أفكارهم ومناقشة مختلف جوانب مشاريعهم خلال جلسات التقييم، بما يعكس مدى تمكنهم من موضوعاتهم وقدرتهم على توظيف المعارف العلمية بشكل فعال.
وأسفرت مداولات لجنة التحكيم عن تأهل المؤسسات التعليمية التالية لتمثيل جهة الرباط – سلا – القنيطرة في المسابقة الوطنية:.
عدادية علال بن عبد الله
إعدادية محمد بن الحسن الوزاني
إعدادية أبي ذر الغفاري
في ختام أشغال هذه المحطة الجهوية، أعربت لجنة التحكيم عن ارتياحها للمستوى المتميز الذي أبانت عنه المشاريع العلمية المقدمة، مشيدةً بالمجهودات الكبيرة التي بذلها التلميذات والتلاميذ والأساتذة المؤطرون في إعداد وإنجاز هذه المشاريع. كما نوهت بروح الانضباط والتنظيم والتعاون التي طبعت مختلف مراحل التظاهرة، مؤكدةً أن هذه المبادرات تشكل رافعة أساسية لترسيخ الثقافة العلمية وتنمية روح الإبداع والابتكار لدى الناشئة.
وتجسد هذه المبادرة أهمية أندية التفتح العلمي في نشر الثقافة العلمية وترسيخ قيم البحث والاكتشاف لدى المتعلمين، كما تسهم في تعزيز روح الإبداع والابتكار وتنمية الكفايات العلمية والتكنولوجية. وتؤكد هذه الأنشطة التربوية دورها المحوري في إعداد جيل واعٍ ومتمكن، قادر على التفكير العلمي ومواجهة تحديات المستقبل بكفاءة ومسؤولية وطموح، والمساهمة الفاعلة في بناء مجتمع المعرفة والتنمية المستدامة.

