Skip links

الدار البيضاء – سطات: الإقصائيات الجهوية للأندية العلمية تحتفي بالإبداع والابتكار.

يوم الإثنين 20 أبريل 2026، وفي أجواء علمية مفعمة بالحماس وروح الابتكار، احتضنت جهة الدار البيضاء – سطات فعاليات الإقصائيات الجهوية للأندية العلمية، المنظمة في إطار برنامج المؤسسات الرائدة التابع لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، بشراكة مع الجمعية المغربية لشطار صغار. وقد شكل هذا الحدث التربوي والعلمي محطة متميزة جمعت تلميذات وتلاميذ مختلف المديريات الإقليمية التابعة للجهة، حول هدف مشترك يتمثل في إبراز قدراتهم العلمية والإبداعية، وتشجيعهم على الانفتاح على مجالات البحث العلمي والابتكار. كما أتاحت هذه التظاهرة فرصة لعرض مشاريع علمية مبتكرة عكست مستوى التميز الذي يزخر به المتعلمون، وأسهمت في تعزيز ثقافة الإبداع والعمل الجماعي والتفكير العلمي، في انسجام مع التوجهات الرامية إلى إعداد جيل واعٍ ومؤهل لمواجهة تحديات المستقبل والمساهمة في بناء مجتمع المعرفة.

ومنذ انطلاق هذه التظاهرة، شهد فضاء العرض حركية متميزة وحيوية كبيرة، حيث قدم المشاركون مجموعة متنوعة من المشاريع العلمية التي همّت مجالات البيئة والتنمية المستدامة والتكنولوجيا والطاقات المتجددة ومعالجة المياه. وقد عكست هذه المشاريع الجهود الكبيرة التي بذلها التلميذات والتلاميذ، بتأطير ومواكبة من أساتذتهم، كما أبرزت قدرتهم على توظيف المعارف العلمية والتقنية في اقتراح حلول مبتكرة وواقعية لعدد من التحديات البيئية والمجتمعية. وشكلت العروض المقدمة فرصة لإبراز روح الإبداع والتفكير العلمي لدى المتعلمين، إلى جانب تنمية مهارات البحث والاستقصاء والعمل الجماعي والتواصل العلمي، مما يؤكد الدور المحوري للأندية العلمية في صقل المواهب وتشجيع الابتكار داخل المؤسسات التعليمية.

وعلى امتداد مختلف مراحل التقييم، أبان المشاركون عن مستوى متميز في تقديم مشاريعهم والدفاع عنها أمام لجنة التحكيم، من خلال عروض علمية دقيقة وشروحات وافية عكست مدى تمكنهم من مواضيعهم وقدرتهم على التواصل العلمي الفعال. كما أبرزت الأفكار المبتكرة والحلول المقترحة روح الإبداع التي يتمتع بها التلاميذ، إلى جانب ثقتهم في قدراتهم وشغفهم بالعلوم والاكتشاف. وقد شكلت النقاشات والتفاعلات العلمية بين المشاركين وأعضاء لجنة التحكيم فرصة غنية للتعلم وتبادل المعارف والخبرات، كما ساهمت في تعزيز ثقافة الحوار العلمي والتفكير النقدي. وسادت مختلف فقرات التظاهرة أجواء من التنافس الإيجابي والتشجيع المستمر، مما أضفى على الحدث طابعًا تربويًا متميزًا شجع المتعلمين على تطوير أفكارهم والارتقاء بمشاريعهم نحو مستويات أعلى من الإبداع والتميز..

تكونت لجنة التحكيم من الأطر التالية:

ياسين بومعز: مفتش مادة التكنولوجيا.
الدكتورة فاطمة زعبول: عضوة بالجمعية المغربية لشطار صغار.
وسيمة الشيخي دواص: إطار بالأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة الدار البيضاء – سطات.

وأسفرت نتائج الإقصائيات الجهوية عن تأهل المؤسسات التعليمية التالية لتمثيل جهة الدار البيضاء – سطات في النهائيات الوطنية، بعد تميز مشاريعها العلمية وإبداعها خلال مختلف مراحل التقييم :

• إعدادية عثمان بن عفان – مديرية مديونة.

إعدادية الراشد – سيدي البرنوصي.

• ثانوية يوسف بن تاشفين – بنسليمان.

واختُتمت هذه التظاهرة العلمية بالإعلان عن المؤسسات التعليمية المتأهلة للنهائيات الوطنية، إلى جانب تنظيم حفل لتوزيع شواهد المشاركة والكؤوس وشهادات التقدير على التلميذات والتلاميذ والأساتذة المؤطرين، اعترافًا بالمجهودات التي بذلوها وبمساهمتهم الفاعلة في إنجاح هذا الموعد العلمي المتميز. وقد شكلت هذه اللحظات الختامية مناسبة للاحتفاء بالتميز والإبداع، وتحفيز المشاركين على مواصلة مسارهم العلمي والابتكاري، بما يعزز مكانة الأندية العلمية كفضاء لصقل المواهب وتنمية القدرات لدى الناشئة.

وتجسد هذه المبادرة الدور المحوري الذي تضطلع به الأندية العلمية في نشر الثقافة العلمية وترسيخ قيم البحث والاكتشاف لدى المتعلمين، كما تسهم في تعزيز روح الإبداع والابتكار وتنمية المهارات العلمية والتكنولوجية. وتؤكد هذه التظاهرة أهمية الاستثمار في الطاقات الشابة، من خلال توفير فضاءات محفزة للتعلم والتجريب، بما يساهم في إعداد جيل واعٍ وقادر على التفكير العلمي ومواجهة تحديات المستقبل بكفاءة ومسؤولية وطموح.