خلال الفترة الممتدة من 7 إلى 16 يناير 2026، عاشت جهة طنجة–تطوان–الحسيمة على إيقاع زيارات ميدانية نُفِّذت في إطار البرنامج الوطني للإعداديات الرائدة. وخلال هذه الفترة، فتحت 8 إعداديات وثانويات إعدادية أبوابها لاستقبال مهمة مخصصة لمواكبة الممارسات التربوية والعلمية، تحت إشراف وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، بشراكة مع الجمعية المغربية للمبادرين الصغار.
ومن المضيق–الفنيدق إلى الحسيمة، مروراً بطنجة–أصيلة، شفشاون، العرائش، وزان وتطوان، توالت الزيارات الميدانية كاشفة عن غنى وتنوع الواقع التربوي بالجهة. وقد عكست المؤسسات الثماني التي شملتها الزيارة تجارب متميزة، حيث برزت فصول دراسية يغذيها فضول التلميذات والتلاميذ، وأطر تربوية منخرطة رغم تحديات العمل اليومي، إلى جانب إدارات تربوية واعية بالدور المحوري للابتكار البيداغوجي في دعم النجاح الدراسي.
وعلى المستوى الميداني، تجاوزت هذه اللقاءات حدود الملاحظة البسيطة، حيث أتاحت الوقوف على واقع الأنشطة العلمية الجارية، وفهم الديناميات المعتمدة، وتحديد الاحتياجات الفعلية للمؤسسات، مع تثمين المبادرات المحلية التي تمنح برنامج الإعداديات الرائدة دلالته التربوية. كما عكست النقاشات، التي اتسمت في كثير من الأحيان بالعفوية، إرادة مشتركة لتعزيز حضور الأنشطة العلمية وترسيخ الوعي العلمي لدى التلميذات والتلاميذ.
وقد أُنجزت هذه المهمة الميدانية من طرف السيد بوزيد أيمن والسيد كمال يونس، المنسقين الجمعويين للجمعية المغربية للمبادرين الصغار، حيث أسهم حضورهما الميداني في إرساء مناخ يسوده الثقة والإصغاء والحوار البنّاء مع الفرق التربوية.
ومع توالي الأيام، أسهم هذا الانغماس الجهوي في نسج روابط متينة بين الإعداديات الثماني التي شملتها الزيارات وحاملي البرنامج. ولم تقتصر هذه المبادرة على كونها سلسلة زيارات ميدانية، بل شكلت محطة أساسية للتقاسم والمواكبة والتفكير الجماعي، بما يعزز إدماج الإعداديات الرائدة بجهة طنجة–تطوان–الحسيمة في دينامية مستدامة قوامها التطور والابتكار البيداغوجي والانفتاح العلمي، خدمةً لمصلحة التلميذات والتلاميذ.

