خلال الفترة الممتدة من 30 دجنبر 2025 إلى 3 يناير 2026، ومع بداية مرحلة جديدة من السنة الدراسية، انطلق فريق عمل في جولة ميدانية عبر جهة الرباط–سلا–القنيطرة. تمثلت مهمتهم في زيارة الإعداديات الرائدة، حيث تتحول المشاريع إلى واقع ملموس، ويتحول فضول التلميذات والتلاميذ إلى تجارب عملية.
وفي إطار البرنامج الوطني للإعداديات الرائدة، وتحت إشراف وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، نُظِّمت هذه السلسلة من الزيارات الميدانية بشراكة مع الجمعية المغربية للمبادرين الصغار، وشملت 11 مؤسسة تعليمية تابعة للمديريات الإقليمية بكل من: الرباط، سلا، القنيطرة، الخميسات، سيدي قاسم، سيدي سليمان، والصخيرات–تمارة.
مسار ميداني صُمِّم كخيط ناظم يجمع بين سياقات مختلفة، ويوحدها طموح تربوي مشترك.
وفي كل محطة، فُتحت أبواب الإعداديات على فصول دراسية نابضة بالحياة، وأندية علمية نشيطة، وأطر تربوية منخرطة، وتلميذات وتلاميذ متعطشين للاكتشاف. ولم يقتصر الهدف على الملاحظة فقط، بل انصبّ أساساً على المواكبة، من خلال الإصغاء إلى الفرق التربوية، وفهم احتياجاتها، ورصد الإكراهات المطروحة ميدانياً، إلى جانب إبراز المبادرات المبتكرة والممارسات الملهمة المعتمدة داخل المؤسسات.
وقد أشرفت على هذه الزيارات الميدانية لجنة مُعبّأة من الجمعية المغربية للمبادرين الصغار، تضم: الدكتورة زعبول فاطمة، السيدة حوفزانة شيماء، السيدة أسيدي مريم، والسيد شلاوي طه، حيث ساهم كل منهم برؤيته وخبرته وحسّه التواصلي وروح الإصغاء. وقد أفضت هذه التبادلات، التي تميّزت في كثير من الأحيان بالغنى والعفوية، إلى إحداث فضاء فعلي للحوار بين الفاعلين الميدانيين والمسؤولين عن تنفيذ البرنامج.
ومع توالي الزيارات وتعدد اللقاءات، ترسخت قناعة مفادها أن هذه الزيارات لا تندرج ضمن تنقلات مؤسساتية عادية، بل تشكل رافعة أساسية للتحسين المستمر. كما تُسهم في تعزيز دينامية الإعداديات الرائدة، وتوطيد الروابط بين المؤسسات التعليمية وشركائها، وتعمل تدريجياً على جعل جهة الرباط–سلا–القنيطرة فضاءً حياً للتجريب في مجال التربية العلمية والمواطنة.

